فرض الله على المسلمين ليلة الاسراء والمعراج فريضة

فرض الله على المسلمين ليلة الاسراء والمعراج فريضة

تعتبر رحلة الإسراء والمعراج من أعظم وأهم الرحلات عبر تاريخ البشرية ،حيث أولى القرآن الكريم لهذه الحادثة اهتماما خاصا جدا ، فقد وقعت حادثة الإسراء والمعراج في السنة العاشرة من بعثة النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد وفاة زوجته خديجة -رضي الله عنها- وعمّه أبي طالب، حيث كانا من أهم المناصرين للرسول -صلى الله عليه وسلم-.

فقد حزن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- على وفاتهما حزنًا شديدًا حتى سميّ ذلك العام بعام الحزن؛ لشدّة ما بدا على النبي -عليه الصلاة والسلام- من حزن لوفاتهما، إضافة إلى إلى خروجه من الطائف مهموما حزينا بعد أن سخروا منه واستهزؤوا بدعوته وأرسلوا خلفه أطفالهم يرمونه بالحجارة، فجاءت  رحلة الإسراء والمعراج، لتكون إيناسًا للنبي -عليه الصلاة والسلام- وتخفيفًا عليه من شدّة ما لاقى من تكذيبٍ وكفرٍ من قومه.

ليلة الإسراء والمعراج :

الإسراء لغة: السير ليلاً،وفي الاصطلاح هو انتقال النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من مكّة المكرمة إلى المسجد الأقصى .

وأمّا المعراج لغة :فهو من العروج ومعناه الصعود،والمعراج اصطلاحاً: صعود النبي -عليه الصلاة والسلام- من بيت المقدس إلى السماوات العلا، ثمّ وصوله إلى أعلى السماوات حيث يسمع صريف الأقلام تكتب الآجال.

وقد فرض الله على المسلمين ليلة الاسراء والمعراج فريضة وهي الصلاة ،حيث تعتبر الصلاة هي العبادة الوحيدة التي فُرضت في السماء السابعة دون واسطةٍ بين الله -تعالى- ونبيه محمداً -صلّى الله عليه وسلّم-،وذلك لبيان أهمّيتها، وفضلها، وعظمة مكانتها في ميزان الله تعالى.

وقد فُرضت الصلاة أولاً خمسين صلاةً كما ورد في حديث صحيحٍ طويلٍ عن النبي عليه الصلاة والسلام، ثم خفّفها الله -تعالى- على الأمة حتى بلغت خمس صلواتٍ في اليوم والليلة،وقد جاءت ليلة الإسراء والمعراج وفرض الصلاة بعد الهموم الكثيرة التي طالت بالنبي عليه الصلاة والسلام،ليدل على أنّ الصلاة سببٌ لإزالة الهموم والغموم عن الإنسان ومصدر راحة وطمأنينة .

اترك تعليقاً